ابن هشام الأنصاري

232

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وليس من زيادتها قوله : [ 93 ] - * وجيران لنا كانوا كرام *

--> - قبيلة علامة خاصة يسمون بها دوابهم من الإبل والخيل ونحوهما « العراب » هي خلاف البراذين والبخاتي ، ويروى : * على كان المطهّمة الصّلاب * والمطهمة : البارعة التامة في كل شيء . والصلاب : جمع صلب ، وهو القوي الشديد . المعنى : من روى « سراة بني أبي بكر - إلخ » فمعناه : إن سادات بني أبي بكر ليركبون الخيول العربية التي جعلت لها علامة تتميز بها عما عداها من الخيول . ومن رواه « جياد بني أبي بكر - إلخ » فمعناه : إن خيول بني أبي بكر لتسمو قيمتها ويرتفع شأنها على جميع ما عداها من الخيول العربية ، يريد أن جيادهم أفضل الجياد وأعلاها . الإعراب : « جياد » مبتدأ ، وهو مضاف ، و « بني » مضاف إليه ، وهو مضاف و « أبي » مضاف إليه ، وهو مضاف ، و « بكر » مضاف إليه « تسامى » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى جياد ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ « على » حرف جر « كان » زائدة « المسومة » مجرور بعلى « العراب » نعت للمسومة . الشاهد فيه : قوله : « على كان المسومة » حيث زاد « كان » بين الجار والمجرور . ودليل زيادتها أن حذفها لا يخل بالمعنى . [ 93 ] - هذا عجز بيت من الوافر ، وصدره قوله : * فكيف إذا مررت بدار قوم * والبيت للفرزدق ، من قصيدة يمدح فيها هشام بن عبد الملك - وقيل : يمدح سليمان بن عبد الملك - وقد أنشده سيبويه ( 1 / 189 ) ببعض تغيير . الإعراب : « كيف » اسم استفهام أشرب معنى التعجب ، وهو مبني على الفتح في محل نصب حال من فاعل فعل محذوف ، وتقدير الكلام : كيف أكون ، مثلا « إذا » ظرف لما يستقبل من الزمان « مررت » فعل وفاعل ، والجملة في محل جر بإضافة « إذا » إليها « بدار » جار مجرور متعلق بمررت ، ودار مضاف و « قوم مضاف إليه « وجيران » معطوف على دار قوم « لنا » جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لجيران « كانوا » زائدة - هكذا قال قائلون ، ونفاه المؤلف ، وستعرف ما فيه - « كرام » صفة لجيران . الشاهد فيه : ذكر جماعة من النحاة في قوله : « وجيران لنا كانوا كرام » أن الكلام على زيادة « كانوا » بين الصفة وهي قوله : « كرام » والموصوف وهي قوله : « جيران » . وممن -